السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

540

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

به في دلالتها على إسلامه ، فذهب مشهور فقهاء الإمامية ، وهو مختار المالكية وبعض الشافعية « 1 » عدم دلالتها مطلقاً ، سواء صدرت الصلاة في دار الحرب أم الإسلام « 2 » ؛ لقول النبي ( ص ) : « أُمرت أن أُقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله » « 3 » ، فإنّ الصلاة مثلًا لم توضع دليلًا على الإسلام « 4 » ، إذ قد يؤتى بها تقية ، ولكن قيّد بعض الإمامية الحكم بما إذا لم تدلّ قرينة على أنّ صلاته من جهة التزامه بالإسلام ، وإلّا يحكم بإسلامه به « 5 » . وذهب الشافعية إلى دلالتها على إسلام الكافر « 6 » ، واختاره أيضاً الحنفيّة . ولكن قيّدوه بما إذا صلّى جماعة في المسجد دون الفرادى « 7 » ، وهو اختيار الحنابلة مطلقاً سواء صلاها في المسجد أو في الدار ، وسواء منفرداً أو جماعةً « 8 » . وقال بذلك محمد بن الحسن « 9 » أيضاً ؛ لما رووه عن النبي ( ص ) : « إذا رأيتم الرجل يتعاهد المساجد فاشهدوا له بالإيمان » « 10 » . وصرّح جمع من فقهاء الإماميّة بالحكم بدلالتها ؛ لتضمنها للشهادتين ، وقيّد البعض دلالة الصلاة في دار الحرب دون دار الإسلام ، وآخر الحكم بإسلام المصلّي إذا لم تكن قرينة تدلّ على عدم إسلامه ؛ لكونه مستهزئاً مثلًا « 11 » . شروط الإسلام بالمباشرة : ذكر الفقهاء شروطاً لقبول الإسلام بالمباشرة : أً - البلوغ : لا كلام بين الفقهاء في كون إسلام الصغير غير المميّز بالتبعية ولا يصحّ

--> ( 1 ) حاشية الدسوقي 1 : 325 . المجموع 4 : 252 . ( 2 ) الخلاف 1 : 550 - 551 ، م 292 . المعتبر 2 : 431 . تذكرة الفقهاء 4 : 315 . الدروس الشرعية 2 : 55 . جواهر الكلام 41 : 624 . ( 3 ) كنز العمال 1 : 87 - 89 ، ح 370 - 379 . ( 4 ) مسالك الأفهام 15 : 32 . ( 5 ) مباني تكملة المنهاج 1 : 334 ، م 274 . ( 6 ) الأُم : 22 . المجموع 4 : 267 . فتح العزيز 4 : 318 . ( 7 ) بدائع الصنائع 4 : 103 . حاشية الدسوقي 1 : 325 . المجموع 4 : 252 . ( 8 ) بدائع الصنائع 4 : 103 . المغني 2 : 201 . حاشية الدسوقي 1 : 325 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 4 : 272 . ( 9 ) نقله عنه في الخلاف ( الطوسي ) 1 : 551 ، م 292 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 4 : 272 . ( 10 ) تحفة الأحوذي 1 : 365 - 366 ، ط السلفية . ( 11 ) مسالك الأفهام 15 : 32 . قواعد الأحكام 2 : 275 . مجمع الفائدة 13 : 317 .